منتدى ألأحلام المصرى

نتمنا ان تكون معنا

انتا غير مسجل

القول الفصل فى عذاب القبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القول الفصل فى عذاب القبر

مُساهمة من طرف سراج منير في الأربعاء أكتوبر 18, 2017 1:44 pm

القول الفصل فى عذاب القبر

بسم الله

 

 

-  ماجاء أن القبر أول منازل الآخرة و في البكاء عنده ، و في حكمه و الاستعداد له

@ : كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فقيل له : تذكر الجنة و النار و لاتبكي و تبكي من هذا ؟ قال " إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن القبر أول منازل الآخرة . فإن نجا منه أحد فما بعده أيسر منه و إن لم ينج منه فما بعد أشد منه " . وقال   : ما رأيت منظراً قط إلا و القبر أفظع منه "

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة       و إلا فإني لا إخالك ناجياً

@و  " عن البراء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة . فجلس على شفير القبر فبكى و أبكى حتى بل الثرى ثم قال : يا إخواني لمثل هذا فأعدوا     @  واعلم ان -أول من سن القبر ؟ : الغراب لما قتل قابيل هابيل .. و قد قيل : كان قابيل يعلم الدفن و لكن ترك أخاه بالعراء استخفافاً به ، فبعث الله غراباً يبحث التراب على هابيل ليدفنه . فقال عند ذلك " يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوآة أخي فأصبح من النادمين " حيث رأى إكرام الله لهابيل بأن قبض الله الغراب له حتى واراه . و لم يكن ذلك ندم توبة . و قيل : ندمه إنما كان على فقده . لا على قتله .

@-قال ابن عباس : و لو كانت ندامته على قتله لكانت الندامة توبة . و يقال : إنه لما قتله قعد يبكي عند رأسه . إذ أقبل غرابان فاقتتلا . فقتل أحدهما الآخر ثم حفر له حفرة فدفنه ، ففعل القاتل بأخيه كذلك . فبقي ذلك سنة لازمة في بني آدم . و في التنزيل " ثم أماته فأقبره " أي جعل له قبراً يواري فيه إكراماً له و لم يجعله مما يلقى على وجه الأرض تأكله الطير و العوافي –

. و حكم القبر

 

 : أن يكون مسنماً . مرفوعاً على وجه الأرض قليلاً غير مبني بالطين و الحجارة و الجص فإن ذلك منهى عنه -و روى  مسلم  " عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجصص القبر و أن يقعد عليه و أن يبنى عليه " . و خرجه  الترمذي  أيضاً " عن جابر ، قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تجصص القبور و أن يكتب عليها و أن يبنى عليها و أن توطأ " ،   .

@ قال علماؤنا رحمهم الله : و كره  مالك  تجصيص القبور ، لأن ذلك من المباهاة و زينة الحياة الدنيا و تلك منازل الآخرة ، و ليس بموضع المباهاة ، و إنما يزين الميت في قبره عمله ، و أنشدوا :

و إذا وليت أمور قوم ليلة        فاعلم بأنك بعدها مسؤول

و إذا حملت إلى القبور جنازة    فاعلم بأنك بعدها محمول

ياصاحب القبر المنقش سطحه   و لعله من تحته مغلول

-و في  صحيح مسلم  ، عن أبي الهياج الأسدي قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ ألا تدع تمثال إلا طمسته ، و لا قبراً مشرفاً إلا سويته . -و قال  أبو داود  في  المراسيل  ، عن عاصم بن أبي صالح : رأيت قبر النبي صلى الله عليه و سلم شبراً أونحواً من شبر يعني في الارتفاع . و أنشدوا :

تزود من معاشك للمعاد       و قم لله و اعمل خير زاد

و لا تجمع من الدنيا كثيراً         فإن المال يجمع للنفاد

أترضى أن تكون رفيق قوم        لهم زاد وأنت بغير زاد ؟

و قال آخر :

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى        و لاقيت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون كمثله     و أنك لم ترصد كما كان أرصدا

 

و قال آخر :

أسلمني الأهل ببطن الثرى         و انصرفوا عني فيا وحشتا

و غادروني معدماً يائساً        ما بيدي اليوم إلا البكا

و كل ما كان كأن لم يكن       و كل ما حذرته قد أتى

و ذا كم المجموع و المقتنى         قد صار في كفي مثل الهبا

و لم أجد لي مؤنساً ها هنا         غير فجور موبق أو بقا

فلو تراني و ترى حالتي         بكيت لي يا صاح مما ترى

و قال آخر :

و لدتك إذ ولدتك أمك باكياً       و القوم حولك يضحكون سروراً

فاعمل ليوم أن تكون إذا بكوا       في يوم موتك ضاحكاً مسروراً

 

-[size=9]        ما جاء في اختيار البقعة للدفن[/size]

 

-و خرج  البخاري  و  مسلم  ، عن أبي هريرة ، قال : أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فلما جاء صكه ففقأ عينه. فرجع إلى ربه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : فرد الله إليه عينه ، و قال : ارجع إليه ، و قل له : يضه يده على متن جلد ثور ، فله بما غطت يده كل شعرة سنة ، قال : أي رب ، ثم مه ؟ قال : ثم الموت ، قال : فالآن . فسأل الله أن يدينه من الأرض المقدسة رمية حجر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر " .و في رواية ، قال : جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام ، فقال له : أجب ربك ، قال : فلطم موسى عين الملك ففقأها ، و-قال  الترمذي  ، " عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ، فإني أشفع لمن مات بها "  وقال عمر   : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك و وفاة في بلد نبيك .

 

 

 ما جاء في كلام القبر كل يوم وكلامه للعبد إذا وضع فيه

 

-: يجعل الله للقبر لساناً ينطق به فيقول : ابن آدمن كيف نسيتني ؟ أما علمت أني بيت الدود ، و بيت الوحدة ، و بيت الوحشة -: إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول : يا ابن آدم ما غرك بي ؟ ألم تعلم أني بيت الوحدة ؟ ألم تعلم أني بيت الظلمة ؟ ألم تعلم أني بيت الحق ؟ يا ابن آدم ما غرك بي ؟ ! لقد كنت تمشي حولي فداداً .: فإن كان مؤمناً: يوسع له في قبره و يجعل منزله أخضر و يعرج بروحه إلى السماء .@

  .--وقال  الحسن البصري    : كنت خلف جنازة فاتبعتها ، حتى وصلوا بها إلى حفرتها ، فنادت امرأة فقالت : يا أهل القبور لو عرفتم من نقل إليكم لأعززتموه ؟ قال  الحسن  : فسمعت صوتاً من الحفرة و هو يقول : قد و الله نقل إلينا بأوزار كالجبال و قد أذن لي أن آكله حتى يعود رميماً . قال : فاضطربت الجنازة فوق النعش . و خر  الحسن  مغشياً عليه

.

 

   ما جاء في ضغط القبر على صاحبه و إن كان صالحاً

 

النسائي  " عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : هذا الذي تحرك له عرش الرحمن و فتحت له أبواب السماء ، و شهده سبعون ألفاً من الملائكة ، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه "    يعني سعد بن معاذ .وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ " .وقال : " لقد ضم صاحبكم في القبر ضمة " .و : لما دفن رسول الله صلى الله عليه و سلم ابنته زينب جلس عند القبر فتربد وجهه ، ثم سرى عنه فقال له أصحابه : رأينا وجهك يا رسول الله تربد آنفاً ، ثم سرى عنك . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " ذكرت ابنتي و ضعفها ، و عذاب القبر فدعوت الله ففرج عنها ، و أيم الله لقد ضمت ضمة سمعها ما بين الخافقين " .و  عن رجل . قال : كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فبكت . فقلت لها : ما يبكيك يا أم المؤمنين ؟ فقالت : هذا الصبي بكيت له شفقة عليه من ضمة القبر .و  في ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :  " بينما هو صلى الله عليه و سلم في أصحابه أتاه آت . فقال : إن أم علي و جعفر و عقيل قد ماتت . فقال : قوموا بنا إلى أمي " قال : فقمنا كأن على رؤوسنا الطير . فلما انتهينا إلى الباب نزع قنيصه و قال : إذا كفنتموها فأشعروه إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم مرة يحمل ، و مرة يتقدم . و مرة يتأخر حتى انتهينا بها إلى القبر فتمعك في اللحد . ثم خرج و قال : أدخلوها بسم الله . و على اسم الله فلما دفنوها قام قائماً و قال : جزاك الله من أم . و ربيبة خيراً " و سألناه عن نزع قميصه ، و تمعكه في اللحد ؟ فقال : أردت أن لا تمسها النار أبداً . إن شاء الله تعالى . و أن يوسع الله عليها قبرها

 

-[size=9]        في نسيان أهل الميت ميتهم و في الأمل و الغفلة[/size]

-[size=9]        [/size]

قال  الحسن  : الغفلة و الأمل : نعمتان عظيمتان على ابن آدم . و لولاهما ما مشى المسلمون في الطرق .: لو علمت متى أجلي ؟ لخشيت ذهاب عقلي . و لكن الله سبحانه من على عباده بالغفلة عن الموت . و لولا الغفلة ما تهنوا بعيش و لا قامت بينهم الأسواق .

 

  في رحمة الله بعبده إذا أدخل في قبره

 

@ قال  عطاء  : أرحم ما يكون الرب بعبده . إذا دخل في قبره و تفرق الناس عنه و أهله . @ و كان الداراني  يقول في دعائه : يا من لا يأنس بشيء أبقاه ، و لا يستوحش من شيء أفناه ، و يا أنيس كل غريب ، ارحم في القبر غربتي ، و يا ثاني كل وحيد ، آنس في القبر وحدتي . و حيث يقول :

أيها الواقف اعتباراً بقبري       استمع فيه قول عظمي الرميم

أودعوني بطن الصريح و خافوا    من ذنوبي و آيسوا من نعيم

قلت : لا تجزعوا علي فإني         حسن الظن بالرؤوف الرحيم

و دعوني بما اكتسبت رهيناً        غلق الرهن  عند مولى كريم

 

   ، و ما يقال عند دخول المقابر و جواز البكاء عندها

 

-: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . فإن في زيارتها تذكرة " ، وقال : من أراد أن يزور قبراً فليزره ، و لا تقولوا هجراً " بمعنى سوءاً ، و قال : ما من رجل يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فسلم عليه ، إلا رد عليه السلام وفى  -مسلم  " عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله : كيف أقول إذا دخلت المقابر ؟ قال : قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين و المسلمين ، و يرحم الله المستقدمين منا و المتأخرين . و إنا إن شاء الله بكم لاحقون " خرجه  مسلم  من حديث بريدة أيضاً . و زاد : " أسأل الله لنا و لكم العافية " ، و في  الصحيحين  " أنه عليه السلام مر بامرأة تبكي عند قبر لها فقال لها : اتقي الله و اصبري "

@@القرطبى وزيارة القبور :     هذه الأحاديث تشتمل على فقه عظيم و هو جواز زيارة القبور للرجال و النساء و السلام عليها و ورد الميت السلام على من يسلم عليه و جواز بكاء النساء عند القبر ، و لو كان بكاؤهن و زيارتهن حراماً لنهى النبي صلى الله عليه و سلم المرأة و لزجرها زجراً يزجر مثله من أتى محرماً و ارتكب منهياً . و ما روي من نهي النساء عن زيارة القبور فغير صحيح . و الصحيح ما ذكرت لك من الإباحة إلا أن عمل النساء في خروجهن مما لا يجوز لهن من تبرج أو كلام أو غيره فلذلك المنهي عنه .

&& -، و قد أبيح لك أن تبكي عند قبر ميتك حزناً عليه أو رحمة له مما بين يديه ، كما أبيح لك البكاء عند موته . و البكاء عند العرب يكون البكاء المعروف و تكون النياحة . و قد يكون معهما الصياح و ضرب الخدود و شق الجيوب . و هذا محرم بإجماع العلماء ، و هو الذي ورد فيه الوعيد من قوله عليه السلام : " أنا بريء ممن حلق و سلق و خرق "  مسلم  .

&& و أما البكاء من غير نياحة فقد ورد فيه الإباحة عند القبر ، و عند الموت ، و هو بكاء الرأفة و الرحمة التي لا يكاد يخلو منها إنسان . و قد بكى النبي صلى الله عليه و سلم لما مات ابنه إبراهيم . و قال عمر : دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة ] النقع : ارتفاع الصوت . و اللقلقة : تتابع ذلك . و قيل : النقع : وضع التراب على الرأس . و الله أعلم .

 

  متى يرتفع ملك الموت عن العبد ؟

 

و بيان قوله تعالى :  و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد  و قوله تعالى :  لتركبن طبقاً عن طبق

يا صاحبي قم فقد أطلنا         أنحن طول المدى هجود ؟

فقال لي : لن تقوم منها          ما دام من فوقنا الصعيد

نذكر كم ليلة نعمنا                في ظلها و الزمان عيد

و كم ينير همى علينا                   سحابة ثرة بجود

كل كأن لم يكن تقضى               و شؤمه حاضر عتيد

حصله كاتب حفيظ                  و ضمه صادق شهيد

يا حسرتا إن تنكبتنا                رحمة من بطشه شديد

يا رب عفواً فأنت مولى             قصر في حقه العبيد

 

-[size=9]        ما يقال عند وضع الميت في قبره و في اللحد في القبر[/size]

-[size=9]        [/size]

&&اللحد : هو أن يحفر للميت في جانب القبر ، إن كان الأرض صلبة ، و هو أفضل من الشق . فإنه الذي اختاره الله لنبيه صلى الله عليه و سلم -روى  ابن ماجه  عن ابن عباس قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، بعثوا إلى أبي عبيدة ، و كان يضرح كضريح أهل مكة ، و بعثوا إلى أبي طلحة و كان هو الذي يحفر لأهل المدينة . و كان يلحد . فبعثوا إليهما رسولين ، قالوا : اللهم خر لرسولك . فوجدوا أبا طلحة فجيء به ، و لم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول الله صلى الله عليه و سلم .وقال الحبيب : اللحد لنا . و الشق لغيرنا "   ، و أنشدوا :

ضعوا خجي على لحدي ضعوه          و من عفر التراب فوسدوه

و شقوا عنه أكفاناً رقاقاً                و في الرمس البعيد فغيبوه

فلو أبصرتموه إذا تقضت                  صبيحة ثالث أنكرتموه

و قد سالت نواظر مقلتيه               على وجناته و انفض فوه

و ناداه البلا : هذا فلان               هلموه فانظروا هل تعروفه

حبيبكم و جاركم المفدى                   تقادم عهده فنسيتموه

 

  الوقوف عن القبر قليلاً بعد الدفن و الدعاء بالتثبيت له

 

-مسلم  عن بن شماسة المهري ، قال : حضرنا عمرو بن العاص و هو في سياقة الموت ، الحديث : و فيه :  . و شدوا على إزاري فإني مخاصم . و شنوا على التراب شناً . فإن جنبي الأيمن ليس أحق بالتراب من جنبي الأيسر ، ولا تجعلن في قبري خشبة و لا حجراً ، فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شناً ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما ينحر و يقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم ، و أنظر ماذا أرجع به رسل ربي عز و جل ؟  وروى   " عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه و قال : استغفروا لأخيكم و اسألوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل " .

و كان يقول : ما يستقبل المؤمن من هول الآخرة إلا و القبر أفظع منه     "

** .-و كذلك الطعام الذي يصنعه أهل الميت ـ كما ذكرنا ـ فيجتمع عليه النساء و الرجال من فعل قوم لا خلاق لهم .

@@قال  أحمد بن حنبل  : هذا من فعل الجاهلية ، قيل له : أليس قد قال النبي صلى الله عليه و سلم اصنعوا لآل جعفر طعاماً ؟ فقال : لم يكونوا هم اتخذوا . إنما اتخذ لهم فهذا كله واجب على الرجل أن يمنع أهله منه . و لا يرخص لهم ، فمن أباح ذلك لأهله فقد عصى الله عز و جل ، و أعانها على الإثم و العدوان ، و الله تعالى يقول : " قوا أنفسكم و أهليكم ناراً " ** قال العلماء : معناه أدبوهم و علموهم و: الطعام على الميت من أمر الجاهلية .

-و عن أبي موسى قال : ماتت أخت لعبد الله بن عمر . فقلت لامرأتي : اذهبي فعزيهم . و بيتي عندهم ، فقد كان بيننا و بين  آل عمر الذي كان ، فجاءت فقال : ألم أمرك أن تبيتي عندهم ؟ فقالت : أردت أن أبيت ، فجاء ابن عمر فأخرجنا . و قال : اخرجن لا تبتين أختي بالعذاب . و عن أبي البختري قال : بيتونة الناس عند أهل الميت ليست إلا من أمر الجاهلية

.

**القرطبى: و هذه الأمور كلها قد صارت عند الناس الآن سنة و تركها بدعة ، فانقلب الحال و تغيرت الأحوال .

@@- قال ابن عباس رضي الله عنه : لا يأتي على الناس عام إلا أماتوا فيه سنة . و أحيوا فيه بدعة . حتى تموت السنن و تحيا البدع ، و لن يعمل بالسنن و ينكر البدع إلا من هون الله عليه إسخاط الناس بمخالفتهم فيما أرادوا ، و نهيهم عما اعتادوا و من يسر لذلك أحسن الله تعويضه ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إنك لن تدع شيئاً إلا عوضك الله خيراً منه " ، و قال: " لا يزال في هذه الأمة عصابة يقاتلون على أمر الله لا يضرهم جدال من جادلهم و لا عداوة من عاداهم  , ,-ثبت في  الصحيحين  عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب . و دعا بدعوى الجاهلية " و فيهما أيضاً عن أبي بردة بن أبي موسى قال : وجع أبو موسى وجعاً فغشي عليه و رأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله ، فلم يستطع أن يرد عليها شيئاً فلما أفاق قال : أنا برىء مما برىء منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم برىء من الصالقة و الحالقة و الشاقة

.--و في صحيح  مسلم  عن عبد الرحمن بن يزيد و أبي بردة بن أبي موسى قالا : أغمي على أبي موسى و أقبلت امرأته تصيح برنة ، قالا : ثم أفاق ، قال : ألم تعلمي ـ و كان يحدثها ـ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " أنا بريء ممن حلق و سلق و خرق " ؟ .ولعنالحبيب الخامشة وجهها ، و الشاقة جيبها ، و الداعية بالويل و الثبور " ،: إذا رأيت صاحب المصيبة قد خرق ثوبه ، و أظهر حزنه ، فعزيته فقد أشركته في إثمه و إنما هو صاحب منكر ، يحتاج أن تنهاه : من أصيب بمصيبة فمزق ثوباً ، أو ضرب صدراً ، فكأنما أخذ رمحاً يريد أن يقاتل به ربه عز و جل و أنشدوا

 

 

   في سؤال الملكين للعبد و في التعوذ من عذاب القبر و عذاب النار

البخاري  " عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن العبد إذا وضع في قبره ، و تولى عنه أصحابه . إنه ليسمع قرع نعالهم أتام ملكان فيقعد أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه و سلم ؟ فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله و رسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله تعالى به مقعداً من الجنة فيراهما جميعاً " . قال  قتادة  : و ذكر لنا أنه يفسح له في قبره أربعون ذراعاً . و قال  مسلم  : سبعون ذراعاً . و يملأ عليه خضراً إلى يوم يبعثون ثم رجع إلى حديث أنس قال : " و أما المنافق و الكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس . فيقال : لا دريت و لا تليت . و يضرب بمطارق من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين " . -. و قد جاء من حديث البراء : [ لا دريت و لا تلوث ]    : أي لم تدر و لم تتل القرآن . فلم تنتفع بدرايتك و لا تلاوتك .

و-عن النبي قال : إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع و لا مشغوف ، ثم يقال له : فيم كنت ؟ فيقول : كنت في الإسلام ! فيقال : ما هذا الرجل ؟ فيقول : محمد رسول الله ، جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه . فيقال له : هل رأيت الله ؟ فيقول : لا ، ما ينبغي لأحد أن يرى الله ! فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً ، فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله ، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها و ما فيها ، فيقال له : هذا مقعدك " .و يقال له : على اليقين كنت . و عليه مت . و عليه تبعث إن شاء الله تعالى ، و يجلس الرجل السوء في قبره فزعاً مرعوباً فيقال له : فيما كنت ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرجل ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولاً فقلته . فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظروا إلى زهرتها و ما فيها . فيقال له انظر إلى ما صرفه الله عنك ، ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضاً ، فيقال : هذا مقعدك على الشك كنت . و عليه مت . و عليه تبعث إن شاء الله تعالى " .وقال  : إذا أقبر الميت ـ أو قال أحدكم ـ أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر . و للآخر النكير .

فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول ما كان يقول فيه : هو عبد الله و رسوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعاً في سبعين ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له : نم . فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقولان : ثم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك . و إن كان منافقاً قال : سمعت الناس يقولون قولاً . فقلت مثله : لا أدري . فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض : التئمي عليه . فتختلق أضلاعه . فلا يزال فيها فيها معذباً حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك " و دخلاً نخلاً لبني النجار ، فسمع صوتاً ففزع ، فقال : من أصحاب هذه القبور ؟ قالوا : يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية ، فقال : تعوذوا بالله من عذاب القبر . و من فتنة الدجال قالوا : و مم ذاك يا رسول الله ؟ قال : إن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك ، فيقول له : ما كنت .تعبد ؟ فإن هداه الله . قال : كنت أعتبد الله فيقال : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول هو عبد الله و رسوله . فما يسأل عن شيء غيرها . فينطلق به إلى بيت كان له في النار . فيقال له : هذا بيتك كان في النار ، و لكن عصمك و رحمك فأبدلك بيتاً في الجنة فيقول دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي فيقال له : اسكن . و إن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره و يقول : ما كنت تعبد ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول كما يقول الناس . فيضرب بمطارق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين ومن حديث البراء   قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار . فانتهينا إلى القبر و لما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم و جلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير و في يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال : استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثاً ، قال : و إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له : من ربك ؟ و ما دينك ؟ و من نبيك ؟ قال : و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان له : و ما يدريك ؟ قال : قرأت كتاب الله فآمنت و صدقت " قال : فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة . و ألبسوه من الجنة . و افتحوا له باباً إلى الجنة قال : فيأتيه من روحها و طيبها قال : و يفسح له مد بصره .

قال : و إن الكافر فذكر موته قال : و تعاد روحه في جسده و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه . لا أدري . فيقولان : ما هذا الرسول الذي بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه . لا أدري . قال : فينادي مناد : أن كذب عبدي . فأفرشوه من النار ، و ألبسوه من النار ، و افتحوا له باباً إلى النار  قال : فيأتيه من حرها و سمومها قال : و يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه " زاد في حديث جرير قال : " ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار تراباً قال : فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق و المغرب إلا الثقلين فيصير تراباً ، ثم تعاد فيه الروح

 

و اختلفت الأحاديث أيضاً في كيفية السؤال و الجواب . و ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس ، فمنهم من يقتصر على سؤاله عن بعض اعتقاداته ، و منهم من يسأل عن كلها فلا تناقص . و وجه آخر هو : أن يكون بعض الرواة اقتصر على بعض السؤال و أتى به غيره على الكمال . فيكون الإنسان مسؤولاً عن الجميع . كما جاء في حديث البراء المذكور و الله أعلم . و قول المسؤول : هاه هاه هي حكاية صوت المبهور من تعب أو جري أو حمل ثقيل .

 

   ما جاء في صفة الملكين صلوات الله عليهما و صفة سؤالهما

 

: أنهما أسودان أزرقان . يقال لأحدهما : منكر ، و للآخر : النكير ، " و روى باب اختلاف الآثار في سعة القبر على المؤمنين بالنسبة إلى أعمالهم فى الحديث المتفق علية   : " أنه يفسح له سبعون ذراعاً " و في  الترمذي  : " سبعون ذراعاً في سبعين ذراعاً " . و في حديث البراء : " مد البصر " و خرج علي بن معبد عن معاذة قالت : قلت لعائشة رضي الله عنها : ألا تخبريننا عن مقبورنا ما يلقى و ما يصنع به ؟ فقالت : إن كان مؤمناً فسح له في قبره أربعون ذراعاً .

قلت : و هذا إنما يكون بعد ضيق و السؤال . و أما الكافر فلا يزال قبره عليه ضيقاً

 

-[size=9]        [/size]

-[size=9]        ما جاء في عذاب القبر و أنه حق و في اختلاف عذاب الكافرين و في قبورهم و ضيقها عليهم[/size]

-[size=9]        [/size]

قال الله تعالى : " و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً " قال أبو سعيد الخدري و عبد الله بن مسعود : ضنكاً . قال : عذاب القبر . و قال : " و حاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدواً و عشياً " فهذا عذاب القبر في البرزخ   .&& و قال ابن عباس فس قوله تعالى : " كلا سوف تعلمون " ما ينزل فيكم من العذاب في القبر " ثم كلا سوف تعلمون " : في الآخرة إذا حل بكم العذاب فالأول في القبر ، و الثاني في الآخرة فالتكرير للحالتين .

 

   في عذاب الكافر في قبره

^^ عن نافع عن ابن عمر . قال : بينا أنا أسير بجنبات بدر إذ خرج رجل من الأرض في عنقه سلسلة يمسك طرفها أسود . فقال يا عبد الله اسقني ، فقال ابن عمر : لا أدري أعرف اسمي أو كما يقول الرجل : يا عبد الله ؟ فقال لي الأسود : لا تسقه فإنه كافر . ثم اجتذبه فدخل به الأرض . قال ابن عمر : فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته فقال : أو قد رأيته ؟ ذاك عدو الله أبو جهل بن هشام . و هو عذابه إلى يوم القيامة

 

 " .

 -  ما يكون منه عذاب القبر و اختلاف أحوال العصاة فيه بحسب اختلاف معاصيهم

 

-عن النبي صلى الله عليه و سلم قال  : أكثر عذاب القبر من البول " .و -: مر النبي صلى الله عليه و سلم على قبرين فقال : إنهما ليعذبان و ما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة . و أما الآخر فكان لا يستنزه من بوله فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً و على هذا واحداً ، ثم قال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا " و في رواية " كان لا يستنزه عن البول أو من البول " رواهما  مسلم  . و في كتاب  أبي داود  : " و كان لا يستنثر من بوله " و في حديث هناد بن السري " لا يستبرئ من البول " من الاستبراء . و قال  البخاري  : " و ما يعذبان في كبير و إنه لكبير " .

$$-عن " أبي بكرة قال : بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و معي رجل و رسول الله صلى الله عليه و سلم بيننا . إذ أتى على قبرين . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب ؟ فاستبقت أنا و صاحبي فسبقته و كسرت من النخل عسيباً . فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فشقه نصفين من أعلاه فوضع على إحداهما نصفاً و على الآخر نصفاً . و قال : إنه يهون عليهما ما دام من بلولتهما شيء إنهما يعذبان في الغيبة و البول " .-، و فيه : فلما انتهى إلي قال : يا جابر هل رأيت مقامي ؟ قلت نعم يا رسول الله . قال : فاطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصناً ، فأقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصناً عن يمينك و غصناً عن يسارك ، قال جابر : فقمت فأخذت حجراً فكسرته و حسرته فاندلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصناً ، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فأرسلت غصناً عن يميني ، و غصناً عن يساري ، ثم لحقته فقلت : قد فعلت ذلك يا رسول الله فعند ذاك قال : إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما . ما دام الغصنان رطبين " .ومن رواية ابن عباس انة أتى على قبرين فقال : إنهما ليذبان في غير كبير ، أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس ، و أما الآخر فكان صاحب نميمة ثم دعا بجريدة فشقها نصفين فوضع نصفاً على هذا القبر ، و نصفاً على هذا القبر . و قال : عسى أن يخفف عنهما ما دامتا رطبتين "

، و قوله : " إنهما ليعذبان في غير كبير " يريد بالإضافة إلى الكفر و الشرك و أما إن كانا مؤمنين فقد أخبرك أنهما يعذبان بشيء كان منهما ليس بكفر لكنهما لم يتوبا منه ، و إن كانا كافرين فهما يعذبان في هذين الذنبين زيادة على عذابهما في كفرهما و تكذيبهما و جميع خطاياهما . و إن يكونا كافرين أظهر و الله أعلم . اما البخارى فنقل عن   عن سمرة بن جندب قال : كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه . فقال : من رأى منكم الليلة رؤياً ؟ قال : فإن رأى أحد رؤيا قصها فيقول : ما شاء الله فسألنا يوماً . فقال : هل رأى أحدكم رؤيا ؟ قلنا : لا . قال : لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة ، فإذا رجل جالس و رجل قائم بيده كلوب من حديد يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه ، ثم يفعل يشدقه الآخر مثل ذلك و يلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله .

قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ، و رجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة فيشدخ بها رأسه ، فإذا ضربه تدهده الحجر فانطلق ليأخذه فما يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه و عاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه . قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق و أسفله واسع يتوقد تحته ناراً ، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها . وفيها رجال و نساء عراة . فقلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم و على شط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان . فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان . فقلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا ، حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة و في أصلها شيخ و صبيان . و إذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعدا بي الشجرة و أدخلاني داراً لم أر قط أحسن منها فيها شيوخ و شباب و نساء و صبيان ، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني داراً هي أحسن و أفضل . فيها شيوخ و شباب قلت : طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت . قالا : نعم . الذي رأيت يشق شدقه : فكذاب يحدث بالكذب فتحمل منه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة .

و الذي رأيته يشدخ رأسه : فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل و لم يعمل فيه بالنهار . يفعل به إلى يوم القيامة ، و أما الذين رأيتهم في الثقب . قهم الزناة ، و الذي رأيته في النهار آكل الربا . و الشيخ في أصل الشجرة : إبراهيم . و الصبيان حوله : فأولاد الناس . و الذي يوقد النار : مالك خازن النار ، و الدار الأولى : دار عامة المؤمنين . و أما هذه الدار : فدار الشهداء ، و أنا جبريل ، وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسي ، فإذا فوقي مثل السحاب قالا : ذلك منزلك ، فقلت : دعاني أدخل منزلي . قال : إنه بقي لك عمر ، لم تستكمله فلو استكملته أتيت منزلك " .

&&- : قال علماؤنا رحمة الله عليه : لا أبين في أحوال المعذبين في قبورهم من حديث  البخاري  ، و إن كان مناماً فمنامات الأنبياء عليهم السلام و حي بديل قول إبراهيم عليه السلام : " يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك " فأجابه ابنه : " يا أبت افعل ما تؤمر "

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

سراج منير
الفنان
الفنان

ذكر
عدد الرسائل : 71
العمر : 57
تاريخ التسجيل : 06/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى